عادل أبو النصر

178

تاريخ النبات

مدينة « افاريس » عاصمة لملكهم وافاريس كما ثبت حديثا هي « صان الحجر » « تانيس مركز فاقوس مديرية الشرقية ، ومن المرجح انهم علموا المصريين زراعتها في هذا الجزء من الدلتا حتى صار تقليدا تتوارثه الأجيال المتعاقبة » . وفي جزيرة قبرص في عهد النباتي دياسقوريدس لم يدم طويلا ومن هذا رجح « دى كاندول » ان نبات الحناء نما أصلا على حدود فارس ، وان استعماله وكذا زراعته انتشرا من غرب آسيا إلى إفريقيا » . « ومن الصعوبة بمكان معرفة الوقت الذي بدأت فيه زراعة الحناء ويحتمل زراعتها من زمن بعيد منذ ان أنشأ سكان بابل ونينوى ومصر الحدائق ، ويقال بان الفراعنة استحضروا هذه الزراعة من غرب آسيا واعتنوا بغرسها وعنهم نقلها اليونان فالرومان إلى أوروبا حيث انتشرت زراعتها تدريجيا « 1 » . وسماها السبعون في ترجمتهم « نرذوس Narzos » ومعناها كما يقول القاموس اليوناني « نردين » . وقد ورد ذكر الحناء في الكتاب المقدس : « اغراسك فردوس رمان مع أثمار نفيسة فاغية وناردين « نشيد الأناشيد 4 : 13 » والبعض لا يؤخذ بهذه الآراء لعدم عثور العلماء على موميات مخضبة بالحناء أو على بقايا لهذا النبات في عهد الدولة القديمة ( 2778 - 2423 ق . م ) وأيضا في عهد الدولة الوسطى السالفة الذكر ، ولم يشاهد تخضيب الموميات الا في عهد الدولة الحديثة ( 1585 - 713 ق . م ) فقد وصف العالم « ايليوت سمث Elliot Smith » شعر مومياء لسيدة تدعى حنتاوى Hantawi من الأسرة الثامنة عشرة ( 1580 - 1320 ق . م ) بأنه مخضب بلون زاه محمر يرجح حدوثه من الحناء » . « وبعد ذلك وجدت مومياء كثيرة مخضبة الا ظافر في مقبرة عثر عليها ببلدة « شيخ القرنة » بمنطقة الدير البحري بالاقصر من الأسرة العشرين حتى الخامسة والعشرين كما أن ماعثر عليه العالمان « شفاينفورث وبترى » من اجزاء شجرة

--> ( 1 ) الحناء في مصر - بقلم المهندس احمد إسماعيل عبد الرؤوف - الصحيفة الزراعية الشهرية عدد 4 المجلة 14 مصر عام 1955